علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )
498
كامل الصناعة الطبية
[ في اورام الرحم ] وأما الأورام التي تعرض للرحم : فإن أكثر ما يعرض له الورم الحار ، والورم الصلب . فأما الورم الحار : فإنه يعرض للرحم : إما من أسباب من خراج بمنزلة الضربة والرفسة ، وإما من داخل : فيكون إما من احتباس دم الطمث أو احتباس دم النفاس أو من إسقاط جنين أو من عسر الولادة ، وذلك لما يعرض لهذا العضو من شدة الحركة والألم [ فيجذب « 1 » ] له مادة . وهذا الورم : إما أن يكون في جميع أجزائه ، ويستدل عليه بالحمى الحادة المطبقة ، ووجع في الرأس والرقبة ولا سيما في اليافوخ وثقل العينين واسترخاء في الأطراف وفساد المعدة والعطش واحتباس البراز وعسر البول وتقطيره ، كالذي قال أبقراط : في كتاب الفصول « إن من عرض له ورم في المقعدة أو في الرحم تبع ذلك تقطير البول وذلك لما يعرض للمعي والمثانة ورقبتها من الضغط وانضمام فم الرحم بسبب الورم » . وإما أن يكون في جزء دون جزء ويستدل عليه بما يعرض لذلك الجزء وما يليه من الوجع ، وذلك أنه إما أن يكون في مؤخر الرحم فيعرض منه وجع الظهر واحتباس البراز ، وإن كان الورم في مقدمته عرض معه وجع في العانة وعسر البول وتقطيره وإن كان في أعلاه عرض الوجع فوق السرة ومما يلي المعدة ، وإن كان في أحد جانبيه عرض الوجع في الاربيتين والفخذين والساقين ، وإن كان في أسفله كان الوجع في أسفل السرة ، وإن كان في فم الرحم كان الوجع مما يلي الدبر ، وإذا لمس فم الرحم بالإصبع وجد صلباً . [ في الدبيلة ] وأما الدبيلة : فهي إذا صار الورم خراجاً ، فإن الأعراض التي ذكرناها تكون أشد وأقوى ، وينضاف إليها حميات مختلفة الأدوار وقشعريرة وإذا قارب أن
--> ( 1 ) في نسخة أ : فيحدث .